يتكرر جدل زكاة الفطر كل عام، ما بين من يريد إخراجها طعاما، ومن يريد إخراجها نقدا بقيمة الطعام، وفي كلا الرأيين علماء ذوو قدر ومكانة وإخلاص وقبول من أجيال المسلمين، فمن يريد إخراجها طعاما يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بأن تكون من الحبوب أو الزبيب أو التمر، وسأله بعض البدو من الرعاة أن ليس عندهم إلا اللبن المتجبن، فقال أخرجوها منه، وفي ذلك التنوع فائدة واضحة: أخرج مما عندك، فهي صاع من غالب قوت أهل البلد، بما يساوي كيلوين ونصف أو ثلاثة كيلو جرامات من القمح أو الشعير، أو التمر أو الزبيب، أو الأرز، أو غيره، وأغلب أهل العلم على ذلك، بينما قال أبو حنيفة، وبعض من الفقهاء ومن المعاصرين المعتبرين إنه يجوز أن تخرج نقدا بقيمة الصاعات من الطعام.
مصر في القلب ... مدونة مجدي هلال
الاثنين، مارس 31، 2025
زكاة الفطر
الاثنين، مارس 18، 2024
من سيدخل الجنة
جاء في التليفزيون المصري، في رمضان الحالي، أن المفتي السابق علي جمعة، يحدث الأطفال، فسألته طفلة، لماذا المسلمون فقط سيدخلون الجنة، وهناك أديان أخرى فيها رسل وكتب من عند الله، مثل المسيحيين، فبادرها الشيخ، هداه الله، بقوله إن القول بأن المسلمين فقط سيدخلون الجنة قول مغلوط، بدليل قوله تعالى في سورة البقرة: " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)"، ولكن الشيخ لم يكمل الإجابة لتلك الفتاة البريئة، فهذه الآية وأمثالها تتحدث عن الناس الذي عاشوا قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، وكل الرسل ومن اتبعوهم كانوا مسلمين، وكلهم كانوا قبل محمد صلى الله عليه وسلم، والشيخ بلا شك يعلم أن الآية تتحدث عمن عاش قبل بعثة محمد.
أما من عاش بعد بعثة محمد، فله شأن آخر، فمن يدعي اتباع الرسل المسلمين، ثم هو لا يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، فليس على دين الله الصحيح، يجب أن ندرك هذا بوضوح.
فأهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بمحمد رسولا من عند الله، وخاتما الرسل و النبيين، قد استمروا على ما هم فيه، فضلوا عن سبيل الله، واختلفوا عن المسلمين بالله، وبحسب كتاب الله المحفوظ، ليس لهم أن يدخلوا الجنة، ولكن لله الأمر وله الحكم، يدخل من يشاء الجنة، ويدخل من يشاء النار، ليس لنا أن نحكم أن هذا سيدخل الجنة، وهذا سيدخل النار، ولكن لنا أن نقول بثقة، أن من لم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، لا يدخل الجنة، ثم نترك أمره للله تعالى.
ونحن لا نعلم النفوس، وليس لنا إلا الظاهر، ولقد يكون من المسلمين الظاهري الإخلاص في الإيمان من سيدخلون النار.
وليس علينا إلا أن نؤمن بأنه من اتبع محمدا فقد وجد الطريق إلى الجنة، ومن أنكر محمدا، فقد اتخذ طريقه إلى النار، وليست لنا القدرة على معرفة ما هو أكثر.
ويكون سلوكنا مع أهل الكتاب، بحسب الآية: "وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46)".
فلا نضم أنفسنا معهم في زمرة واحدة، ثم يكون التعامل معهم بالحسنى، فإلاهنا وإلاههم واحد، ولكن نحن المسلمون، أي نحن الذي نتبع الدين الخالص، وهو المختلفون عما أراد الله.
فالرجل، قد كذب على الأطفال، بأن لم يعطهم المعلومة الكاملة، فقد أخفى ما حق عليه أن يظهره، وقد يكون قد شجع البعض منهم، في مستقبلهم القريب، أن يتخذ من عقيدة النصارى دينا، لأن على جمعة قد قال، إن القرآن قال لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ولقد قال تعالى في القرآن كذلك: "لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ"، وقال: "لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ"، وأما اليهود، فقد لعنهم الله تعالى بنص القرآن، وسلط عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب.
الجمعة، مارس 01، 2024
من الذبيح: إسماعيل أم إسحاق؟
لقد
وصل الأمر ببعض المسلمين أن يتبنوا دعوى اليهود بأن الذبيح هو إسحاق، برغم أن أمر
الله تعالى بالذبح، كان امتحانا لابراهيم عليه السلام، في ابنه الوحيد الذي رزق به
بعد طول أمل ورجاء، وما معنى الامتحان بذبح الابن إن كان هناك غيره، إلا أن يكون
الابن له حيثية بين إخوته، ولما كان أمر الذبح جاء مجردا من أي صلة بطبيعة الابن،
فإن المعقول أنه كان امتحانا للأب، والامتحان من مثل هذا، هو أشد وقعا، عندما يكون
الابن وحيدا، بل بعدما قد بلغ الابن السعي مع أبيه، وصار عونا له على الأمور، وإسماعيل هو الابن الذي رزقه الله إبراهيم، من هاجر المصرية، فلم يكن لإبراهيم من زوجته سارة أبناء، وإلا لما تزوج هاجر، ولما ولد إسماعيل غارت سارة، وكرهت وجود هاجر وابنها معها، فإسماعيل كان الابن الأول لإبراهيم عليه السلام، ثم من
هم الذين يمارسون شعيرة الأضحية في كل عام؟ إنهم المسلمون، ولو كان إسحاق الذبيح، لقام
بها يعقوب، وكل بني يعقوب من بعد، لكنها لا توجد في ممارساتهم الدينية.
"وَقَالَ
إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99) رَبِّ هَبْ لِي مِنْ الصَّالِحِينَ
(100) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ
قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا
تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ
الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103)
وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا
كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ
(106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ
(108) سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110)
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111)"
فهذه
آيات أمر الذبح، وما فيه، وأنه كان البلاء المبين، كما أن فيها أن إبراهيم دعا ربه
أن يهبه ابنا صالحا، ومن تأدُب إبراهيم مع ربه أن قال " هَبْ لِي مِنْ
الصَّالِحِينَ (100)"، لم يقل ابنا أو أبناء، فأعطاه الله ابنا ولدا، لكن
الله تعالى لم يذكر عنه إلا أنه سيكون غلاما حليما، ووصفه بالغلام، كأنما لن يُقدّرَ
لهذا الابن أن يكبر ويصير رجلا ناضجا كبيرا، أو كأن إبراهيم لن يعيش حتى يراه،
شابا، أو أكبر سنا، فقط غلام، هذا ما أخبر به الله تعالى إبراهيم، عن الغلام، وميزته
هي الحلم.
"وَبَشَّرْنَاهُ
بِإِسْحَقَ نَبِيّاً مِنْ الصَّالِحِينَ (112) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى
إِسْحَقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (113)"
وهنا وبعدما أحسن إبراهيم في بلائه الذي مر به، كافئه ربه، بالمزيد من الأبناء، بشره
بإسحاق، وقال إنه سيكون نبيا، بل وأخبره عن ذرية إسحاق، وهذه البشرى صريحة بأن إسحاق لم يكن الذبيح، فهل سيبشر الله عبده
المحسن الإيمان إبراهيم عليه السلام، بابن، ويخبر عن ذرية هذا الابن، وعن مهمته في الحياة نبيا من الصالحين، ثم لما يبلغ
الابن السعي مع أبيه، يأمر الله بذبحه، تفكير لا يستقيم، أكذب الله تعالى على
إبراهيم، هل منّاه، وبشره كيدا به، وكيف يكون تفكير إبراهيم عندما يأتيه أمر
الذبح، بينما هذا الابن، مكتوب له أن سيكون نبيا، وستكون له ذرية، بل إن الله
تعالى قد سمى يعقوب، ابنا لإسحاق، أيبشر الله بالابن وابن الابن، بينما سيأمر بذبح
الابن عند مجرد بلوغه السعي؟
لا
يستقيم مع أي منطق سوي أن إسحاق هو الذبيح، إسحاق قد جاءت البشرى به مع التبشير
بنبوته وبيعقوب وغيره من ذريته، بينما لا يوجد اسم لهذا الغلام الحليم، ولم يصفه
الله عند التبشير به إلا بأنه غلام، مما يجعل أمر الذبح متسقا، مع البشرى، ويستطيع
القلب المؤمن أن يقبله، من منطلق إيمانه بالله، بينما سيضطرب القلب المؤمن عندما
يجد أمرا بذبح ابن قال الله عنه إنه سيكون نبيا وينجب أنبياء أولهم يعقوب، وإن
الله تعالى لا يبدل القول لديه.
الأربعاء، نوفمبر 08، 2023
غزة والحضارة
حضارة الغرب
يؤدي وصف العالم بأنه يعيش مرحلة الحضارة الغربية، إلى جعل التفكير متجها إلى فهم معنى الحضارة، من خلال الغرب، وسلوكياته الجمعية، وتنظيماته المجتمعية، ويحدث خلط بالربط بين التكنولوجيا ومنتجات البحث العلمي، وبين الحضارة، فيكون البلد المتحضر، هو الذي يملك مظاهر التكنولوجيا الحديثة، مع الملابس بالطراز الغربي، والمباني على الطراز الغربي، وتنظيم الأعمال على النظام الغربي، والتعليم بالطرق الغربية، وما إلى ذلك، ونقيس مدى التحضر بمثل هذه الشكليات،
ثم نحن نهاب الغربيين، ونعلي مما يعملون، ونقلل من شأن أنفسنا.
وكانت القناعة أن هذه الشكليات الغربية، هي مؤشر الحضارة، والعلامة عليها، والغرب متحضر، لأن الحياة هناك مدارة بمنتجات البحث العلمي والتكنولوجيا، والرفاهية متوفرة بها.
ولا ننكر أن القناعة كانت تصل إلى مستوى أعمق من الفهم، لدى البعض، إذ يرون أن الحضارة هناك، يدل عليها نظم التعامل، وقوانين تنظيم أمور الحياة، وتوفير سبل الكرامة لكل المواطنين هناك.
وهذا تفكير على الطريق السليم،
لكنه منقوص، بسبب الانبهار من شكل الحياة هناك، ومدى كفاءة تنظيم أمور المجتمعات،
فهذا الانبهار، جعل البعض يرى أنهم بفكرهم العلمي المنطقي، قد استطاعوا تصميم نظام
المعيشة الأفضل، وادعى من ادعى أن الأسلوب الغربي، قد انتصر، وساد الدنيا.
ولاشك أنهم، الغربيون، هم من يدير
العالم اليوم، فأين النقص إذن في تصورنا أن الحضارة هي الحضارة التي في الغرب؟
إن منتجات البحث العلمي والتكنولوجيا،
الموظفة، وقوانين المعيشة المنظمة للمجتمعات، هي علامات الحضارة، إنما لابد للحضارة
من إطار فكري ليوجهها، فالحضارة أسلوب تفكير، ومنطق في تحويل الفكر إلى واقع،
ملموس، ولو أن الفكر وجه هذه المنتجات التكنولوجية، والتنظيمات الاجتماعية، إلى
الدمار و التخريب، والاستغلال، والتمييز، فإنها لا تكون حضارة، بل تكون
همجية مسلحة، بمنتجات العلم والتكنولوجيا، وبمنطق فكري شرير.
وهذا ما نرى في فلسطين، وفي أحوال بلاد المسلمين المستباحة، وفي التمييز الحاصل في بلاد الغرب ضد المسلمين، بل وذوي البشرة غير البيضاء.
في الغرب، يقوم الإطار الفكري، على
قيم دينية، شابها التحريف، أو على فكر بشري، مجتهد في تلمس القيم الإنسانية
المقبولة، لكنه يبقى بشريا قاصرا عن أن يلم بالماضي، والحاضر كاملين، فمهما اجتهد،
فسوف يغيب عنه الكثير، وقد تحكم توجهاته، ميول خاصة، أو تأثيرات من حوله، وهو في
النهاية غير قادر على أن يرى المستقبل، أو حتى يفهم أحداث الحاضر، إلا
بعدما تتكشف عواقبه في المستقبل، فالفكر البشري،
قاصر، لا يمكنه أن يصوغ إطارا كافيا، لتوجيه الحضارة نحو خير البشر، ومهما حقق الإطار الفكري البشري، من نجاح، فإنه نجاح محدود العمر، ولابد
ستنزلق المجتمعات القائمة عليه إلى دركات مخيفة، وفي قمة "الحضارة"
الغربية، التي نعيشها، وصلت فكرة الحرية بهم إلى إنكار الخالق، وإلى الشذوذ، ومسخ الفطرة،
بقوانين ونظم ملزمة، بل وبعقوبات لمن يخالف هذا، واخترعوا أفتك أدوات القتل، وابتكروا أمراضا مدمرة، وأتلفوا
كمال جسم الإنسان، بل وأفسدوا الطعام.
وجرى كل هذا اتباعا لمسيرة البحث
العلمي، والتكنولوجيا، وفي إطار الفلسفات التي وضعها المفكرون منهم.
ما الذي ينقصهم؟ ينقصهم أن يقوم الفكر
البشري على أساس الدين، فيكون الفكر البشري، محاولات لتفسير الغاية الموصوفة
في الدين، ووضعها بين أيدي الناس، ليعملوا بها، ويشكلوا سلوكياتهم، وبالتالي،
يوجهون منتجات التكنولوجيا التوجيه السليم، ويستنبطون تنظيمات مجتمعية، لها
حدود تمنعها من الانفلات، مع أي هوى.
فلا يكون المفكر على صواب، بأن يأتى بالنظريات الفلسفية التي يشكل بها العالم، بل هو على صواب فقط إن هو
أدرك أنه إنما يتدبر أحكام الدين، ليوضحها للناس، بشكل قريب، تتبدى من خلاله حكمة
الخالق، وإبداعه في وضع أحكام الدين، للتعامل مع نفوس البشر المتباينة، وتطلعاتهم،
وأهوائهم، ووساوس الشياطين من حولهم.
نحن
فهل سيكون المفكر فقط هو عالم الدين
الذي يشرح نصوصه؟ لا، بل هو مفكر في أمور دينوية تماما، لكن هذا المفكر
يجب أن يكون في نفسه ملتزما بأحكام الدين، فلا تشطح أفكاره، إلى ما يخرج عما يقبله
الدين.
وهنا نعود إلى معضلة قد طالما تحدث
فيها "المفكرون" المسلمون، وهي السؤال عن ما هو العلم، هل هو فقط علم
الدين، أم هو كل العلوم الأخرى، وفي الحقيقة فإن المفكرين الأوائل في تاريخ الإسلام، كانوا يبدأون دوما من الدين، قرآن،
وفقه، وحديث، وتاريخ، ثم يتوسعون إلى النظر في العلوم الطبيعية، فيجمعون بين
كل أطياف العلوم، ولم تظهر المعضلة، كان كل شيئ منسجما، إنما المعضلة ظهرت عندما ضعفت الدولة الحاكمة للمسلمين، وضعف العلم بالدين، وضعف العلم بالعلوم الطبيعية، وجرى
الانبهار بقوة الغرب العسكرية، ثم بمنتجات التكنولوجيا بعدها.
فجاء الظن أن التكنولوجيا هي الحل، وظهر الفكر بأن القفز إليها مباشرة كاف، لتحسين نوعية الحياة في بلاد المسلمين، فاهتموا بها وحدها، وتناسوا الإطار الفكري اللازم لها، وظهر في نفس الوقت تيار كان يخشى على أمة الإسلام، من الانسياق وراء الغرب، وكانوا يرون فعلا مآل أسلوب الحياة الغربي، لكنهم خافوا أشد مما يجب، فوقع النزاع بين العلم والدين، ومازال مؤثرا إلى الآن.
ولم ير المنبهرون بقوة الغرب، أنها قوة تعيش و تزدهر في إطار الدين، الذي عندهم، و الحروب الصليبية دليل على هذا، واحتلال العالم، ارتبط بالتنصير، ومحاولات القضاء على الإسلام، وتغيير التعليم، وفكر الشعوب المحتلة، ولليوم فالدين هو الذي يحركهم للاصطفاف خلف الإسرائيليين في فلسطين، ولا مانع أبدا من إبادة مسلمين، إذا كان هذا يحقق فكرا من الدين لديهم، فالإطار الفكري يسمح بالقتل و النهب والاستعباد، التدمير والتخريب، ففي الدين المسيحي-اليهودي، توجد فكرة الشعب المختار والشعوب الأخرى، وتوجد فكرة أن المسيح لابد سيعود، ليقضي على غير المؤمنين، وفي سبيل ذلك كل شيئ مستباح.
أي أن، حتى الحضارة الغربية،
اللادينية كما يظهر، تقوم على أساس ديني، إلا أنهم فعلوا به ما أرادت أهواؤهم.
ونحن اليوم نتعجب من سلوكيات
الولايات المتحدة وأوروبا التي تتجمع لتدمير غزة، ونقول سقطت الحضارة، لأن ما ننظر
إليه عندما نقول الحضارة، هو الشكل الظاهر، دون الإطار الفكري، فهم متسقون مع
حضارتهم تماما، وهم حين يتكلمون بقيم حقوق الإنسان، والعدالة، فهي من أعمال
الخداع في التعامل مع الأمم الأخرى، هي أفكار موجهة إلى أنفسهم، لتحقيق
التوازن بين قوى المجتمع المختلفة عندهم، وإعطاء العدل لأبناء هذه المجتمعات، لكنها قيم
لا تنطبق على الأمم الأخرى، فهي لا تستحق، بحسب المفاهيم اللاهوتية عندهم.
فالحضارة لم تسقط كما يقال، أو
تنكشف الوجوه الحقيقية للغرب، فإن وجوههم مكشوفة دائما، لم يخفوها أبدا، لكننا لا نقرأ التاريخ، ولا نتعلم، وننسى إطارنا الفكري، ونجري وراء ما
يخترعونه من أطر جزئية بشرية قاصرة، ثم نحن ننظر إلى منتجات العلم و التكنولوجيا،
وكأنما هي التجسيد لما تعنيه الحضارة.
والنتيجة هي التيه الذي نعيش فيه،
إذا نتأفف من إطارنا الفكري، ونجل و نحترم الغرب، بسبب حضارته التي نعرفها خطأ، والغرب هو سبب كوارثنا و خراب بلادنا، ونبقى رغم الصورة الواضحة نتمسك
بالجري وراء الغرب، وما يقوله، وما يفعله، وما ينتجه، ويستمر الغرب في إبادتنا،
ونحن نتعلق بهم، سعيا وراء النجاة.
الحل في البراء والولاء، ويمكننا
التخلص من معظم مشكلاتنا إن كففنا عن التعلق بالغرب، وعاودنا الاعتزاز بإطارنا
الفكري، ورأينا أن منتجات العلم والتكنولوجيا، كانت منتجاتنا نحن، في زمن سابق،
وهم قد تعلموا العلم المرتبط بها، وطوروه وأنتجوا المزيد فيها، فلنتعلم ذات هذا
العلم، ونطوره، وننتج من منتجات التكنولوجيا ما نحتاج، في إطارنا الفكري، لا بدون
إطار، كما هو الحال الآن.
غزة
وفي غزة المثال، فتحت الحصار
الخانق، تمسكوا بالدين، وأقاموا تنظيما للمجتمع، وأنتجوا من منتجات العلم و
التكنولوجيا ما أتاحته الموارد الممكنة، فقاموا اليوم يشتتون شمل جيش عتي، مدجج،
بكل سلاح أنتجهة القوة الأكبر في العالم، بل جيش مدعوم بجنود هذه القوة الأكبر، وفي
الوقت نفسه، غيروا فكر الشعوب في كل مكان، وجعلوا الناس تتسآل عن هذا الدين الذي
يعطيهم هذا الثبات، وهذه القوة، أمام فواجع الموت، وأشلاء أطفالهم تحت الركام، وفي
حميم السلاح الغربي، المتوحش.
وإنما وصلوا إلى هذا بالانقطاع عن
الغرب، وحضارته، انقطاعا لم يختاروه، بل فرض عليهم، فقاموا يبنون مجتمعهم، بما
لديهم، وكان لديهم دين الله، فارتقوا وعلوا نفسيا، ثم أخذوا من العلم الطبيعي، ما
أتيح، وأنتجوا السلاح، واستخدموه بالحكمة، والحنكة، وها هم يحققون نصرا، لو يقاس
بمقاييس الإمكانات المتاحة لهم، وللصهاينة والغربيين، فهو نصر ضخم، ومهما انتهت
إليه المعارك، فقد حققوا النصر الذي سيبقى في التاريخ، عبرة لمن يعتبر، وجائزة نصرهم،
هي عند الله تعالى، لا في أي شيئ من هذه الحياة.
وذلك أنهم تمسكوا بإطارهم الفكري،
وعملوا من خلاله، وهذا هو الطريق.
الخميس، يوليو 06، 2023
تغيير خلق الله
قد طالما تسآلنا كيف سيغير الناس خلق الله، وتفكر من تفكر في أنه يعني عمليات التجميل، التي تمارسها النساء، والرجال أحيانا، وربما قال البعض إنه يعني عمليات زرع الأعضاء، وما شابه من عمليات، والآن في هذا الزمن العجيب، وفجأة حاصرت البشرية حملات مكثفة، بكل الأشكال والأساليب، للترويج ونشر الانحراف الجنسي، وحماية الفسقة من أصحابه، وعقاب من يقاومون، ويدافعون عن عقائدهم، وعن أسرهم وأبنائهم.
جنون، تملك العقول، أين كان كل هذا وكيف انفجر بهذا الشكل، ولماذا هذا الإلحاح المستميت على تغيير طبيعة البشر التي خلقوا بها، وعاشوا معها منذ الأزل؟ بل إنهم عاشوا يقرأون ويحكون حكاية قوم لوط، وكيف أبادهم الله.
وفي لب هذا كله، تزايدت الأخبار عن عمليات تغيير الجنس، بنزع وزرع الأعضاء المميزة للذكورة الأنوثة، بل وعن القوانين في دول شتى تمنع الأبوين من التدخل، بل تمنعهم من نصح أبنائهم وتوجيههم.
ونسأل بكتاب الله تعالى،
فنجد جوابا في سورة النساء، في الحديث عن الشيطان الذي "لَعَنَهُ اللَّهُ
وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً (118)"
إنه قد لعنه الله وطرده من
رحمته، فأقسم أن سيتخذ من البشر نصيبا (مفروضا)، أي يكونون تحت سيطرته التامة، لا
أنهم يوسوس لهم من حين لحين، فهذا النصيب سيكون أتباعا للشيطان خاضعين له، فما
الذي سيصنعه منهم؟ تقول الآيات بوضوح: "وَلأضِلَّنَّهُمْ وَلأمَنِّيَنَّهُمْ
وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ
فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذْ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ
دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً (119)"
مازال الشيطان يقسم أنه
سيفعل ويفعل، فهو سيضلل البشر، بالوساوس، والأماني، استغلالا لأهوائهم، ثم تبدأ
مرحلة "الأمر"، فسوف يأمر، ومعنى أنه يأمر، بعد أن كان فقط يغوي الناس
ليضللهم، ويمنيهم، معناه أنه تمكن من اتخاذ أتباعه المخلصين له، أي اتخاذ نصيبه من
البشر، يعبدونه هو، فهو يأمرهم، لا فقط يوسوس لهم، إنه يأمر، واللفظ في الآية أتى
مرتين وبثبوت النون، للتأكيد.
"لآمرنهم"، ياله
من لفظ مخيف، فالشيطان لا سلطان له إلا على من اتبعه، فلما يقول لنا ربنا سبحانه
وتعالى إن الشيطان سيصل إلى أن "يأمر" بعض البشر، فهي إشارة إلى مدى
السقوط الذي سيصل إليه بعض البشر.
وبماذا سيأمر الشيطان نصيبه من الناس؟ سيأمرهم بتقطيع آذان الأنعام، ليجعلوها لغير ما خلقها الله تعالى، لقد خلقها الله مسخرة للبشر، فسيأمر الشيطان نصيبه من البشر، بألا يضعوا نعمة الله موضعها، ونحن نقرأ في الأخبار أن هولندا مثلا تدفع المزارعين للتخلص من الأبقار، لأنها تؤذي البيئة، واستبدالها بآلات تصنيع اللحم، و سمعنا في الأيام الماضية أن دونالد ترامب يخوف الأمريكيين من أن كمالا هاريس سوف ينمع رعاية الأبقار، حماية للبيئة وتبدأ عمليات تصنيع اللحوم غير الطبيعية، بل رأينا باحثين يقومون بطبع شكل من اللحوم بالطباعة الثلاثية الأبعاد، والله سخر لنا الأنعام، لنأكلها ونركبها، ونتمتع بها:
ففي سورة النحل: " وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5)"، وفي سورة الأنعام: "وَمِنْ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (142)"، وفي سورة غافر: "اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (79)"، ولما يمنع الناس استخدام الأنعام فيما خلقها الله له، فهو تغيير لخلق الله.
ثم يأتي المستوى الأشد،
فيأمر الشيطان أتباعه في نصيبه من البشر، صراحة، بتغيير خلق الله من البشر، فقد كانت الأنعام خطوة من خطوات الشيطان، وهذا هو لب هجمة
الشذوذ الجنسي القائمة، ليست فقط أن البعض يميل بهواه ضد الفطرة، بل إنهم ذهبوا إلى
حد تقطيع أجزاء الجسم، وتركيب غيرها، وتغيير ما هو موجود منها، ليكون المولود ذكرا
أنثى، وتكون المولودة أنثى ذكرا..
وهنا نفهم هذا الاندفاع
المحموم من جانب حكومات الغرب وبعض حكومات الشرق، كأنما هم مجبرون على اتخاذ هذه
الطرق، وعلى سن القوانين والنظم، وإجبار النساء والرجال على التحلل من كل قيمة
نبيلة، ومعارضة الفطرة التي فطروا عليها، فمن الذي يجبرهم؟
وما هذه البشاعة في احتفالات الدورة الأوليمبية في باريس، إلا خطوة من الخطوات الكبرى، في سبيل السقوط.
إن هؤلاء هم أتباع الشيطان، هم من دخلوا في نصيبه الذي اتخذه لنفسه من البشر، وسمح به الله تعالى، مع إعلامه جل وعلا لكل البشر أنه ليس للشيطان سلطان إلا على من اختار اتباعه، كما في سورة النحل "إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (100)"
فهؤلاء الذين يتولونه هم نصيبه الذي اتخذه من الناس، وليس
الشيطان سفيها ليتخذ من عموم البشر اتباعا، بل إنه سيتخير من يمكنه أن يأمرهم، ويستطيعون
أن ينفذوا أوامره، سيتخيرهم من أصحاب السلطة والقدرة والنفوذ، وهم يرضون به،
بينما هو ما يعدهم إلا غرورا، وهم مأواهم النار لن يجدوا عنها محيصا، في سور
النساء: "يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلاَّ
غُرُوراً (120) أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصاً
(121)".
ألا فلنعلم أن الشيطان يحكم،
بالفعل، ليس فقط بالمجاز، واللهم لا تجعلنا ممن اتخذهم الشيطان أتباعا له.
الجمعة، فبراير 17، 2023
عن رواية "قواعد العشق الأربعون" .. إنه دين جديد !
قواعد العشق الأربعون - رواية للمؤلفة التركية إليف شفق، نشرت بالولايات المتحدة سنة 2010 بالإنجليزية - The Forty Rules of Love
الاثنين، يناير 23، 2023
لماذا ارتبط النكد بالنساء؟ مجرد نظرية للتفسير
لأنهن خرجن من البيوت، فيواجهن ضغوطات كثيرة، بعضها سعيا وراء المعيشة، وبعضها من التنافس مع الأخريات من أجل الرجل، أو لمجرد أن تكون الأظرف، والأجمل، وبما أن جزء كبيرا من كينونة المرأة هو شكلها وجاذبيتها، وهي أمور لا تتحكم فيها ابتداء، فإنهن في صراع لا يتوقف، ولأنهن لا يملكن هذين العنصرين من كينونتهن فهن مهتزات الثقة بالنفس، خائفات من أن لا ينلن رضا الرجال حولهن، بل ولا يرضيهن ألا يكن محل غيظ وغيرة النساء الأخريات
فسعيا من أجل الوصول إلى تلك الانتصارات والحفاظ عليها من الأخريات، هن يحَكْن الأحاييل لضمان السبق، فلابد من إثبات نجاح عملي، وحراسة الرجل الذي حققنه، أو الرجال الذين سيطرن عليهن (بظنهن)، وهذا يدفع للسلوكيات المسببة للمشكلات مع النساء، والسلوكيات الخانقة للرجل، والصراعات والحروب تطول، وتتعب منها المرأة، فلا يبقى لديها إلا أن تضيق على الرجل، أو تثبت له وجودها طوال الوقت، بالإلحاح والحصار، مما يخلق ما يسمى بالنكد.
فهل لم تكن النساء هكذا في العصور الأقدم؟
كن راضيات بمكانهن في البيوت، ويعلمن أنهن غير قادرات على الحركة في المجال العام، أو خارج حدود البيوت، فكانت الأمور في حدود، دائما، وكن يتفنن في الحفاظ على الرجل، وليس محاصرته، لأنه خارج البيت، وهي لا تخرج بما يكفي لترى اختلاطاته بالأخرين، وكانت فكرة الزواج أكثر من زوجة مسلم بها، فمحاولة الحصار والإلحاح، وإثبات الوجود، من أجل السيطرة عليه، لا تجدي، بل ما يجدي هو أن تجعله دوما متعلقا بها، بإحسان رعاية بيته، وإثارة إعجابه، وسد حاجته.
كما أن الرجل لم يكن يجد الفرص متاحة للهو والعبث خارج البيت، لأن النساء لم تكن متاحة خارج البيوت، فلم تكن مهمة المرأة عسيرة.
أما حاليا، فالمرأة في كل مكان، فالحرب شرسة، وفي ذات الوقت أصبح الرجل أكثر ميلا للتخلص من زوجته، لأن الفرص كثيرة جدا وسهلة المنال، فكثرت بالتالي مآسي النساء، وبدأن في البحث عن الإعالة اعتمادا على الذات، مما أدى إلى تخريب البيوت، وضياع الأجيال الجديد، ولم تنجح المرأة مع هذا في الحفاظ على الرجل، ولا الفوز على الأخريات، ولا قدرت على التحكم في مجرى الصراع، ولا حققت النجاح في العمل، بدون استخدام عناصر الأنوثة، فهي مسيرة حياة إلى شتات، لا نهاية له، ولا أمل في تحقيق أي أهداف استراتيجية أبدا.
والصحيح هو ما جعله الله في الفطرة، للرجل وللمرأة، فأمر المرأة أن تقر في بيتها، وتتستر وتطيع رجلها فقط، ثم سيأتيها كل ما تريد، وتدخل الجنة بأمومتها، وتحقق أجر الجهاد في سبيل الله بحسن تبعلها لزوجها، لكن المرأة تأبى إلا الشقاء والعناء، وأن يكن أكثر أهل النار، وبدون أن يحققن شيئا جوهريا.
وبالطبع، فالأمر
ليس علاقة سبب تؤدي إلى نتيجة، بل هي سبب أدى إلى نتائج، أدت إلى أسباب لنتائج
أخرى، وهذه استمرت فأدت لأسباب أدت لنتائج ... هكذا تستمر الدوامة بلا توقف، فيصبح من الصعب فهم لماذا كان ما هو كائن،
ويصبح من المرفوض محاولة التفسير على أساس القيم الأساسية، فقد وصل البشر إلى مراحل
أعمق في تلك الدوامة، وهم لا يريدون إلا النظر إلى ما يرونه، دون الرجوع إلى
الأسباب الجذرية.
زكاة الفطر
يتكرر جدل زكاة الفطر كل عام، ما بين من يريد إخراجها طعاما، ومن يريد إخراجها نقدا بقيمة الطعام، وفي كلا الرأيين علماء ذوو قدر ومكانة وإخلاص...
-
الإنسان الحر المالك أمره، فقط، هو من يمكنه أن يفكر التفكير السوي، أخطأ أو أصاب، لابأس، فإن ما يقرره سيفيد في تحقيق خطوة إلى الأمام، بتجنب...
-
نشر هذا المقال قبل سبعة شهور ، في تلك الفترة الصاخبة التي بدأت أنئذ و مازالت قائمة في مصر حتى اليوم - لقرائته حيث نشر انظر http://al-shaab.o...
-
تتكاثر أحاديث نظرية المؤامرة في الفترة الحالية في بلادنا خاصة، بسبب ما يمر به العالم من أحداث فيروس كورونا الجديد، و يريد الناس حكاية غامض...